إن عشقت اعشق قمروإن سرقت اسرق جملمثال بدوي
بما أن البدو عاطفتهم جياشة، خلونا نهد عليكم المصباح ونقول لكم قصة هدلان ومعشوقته، اللي صارت مصدر هيام لقريحته الشعرية.
بس قبل نبحر ..
ودك تعرف وش قال في أبياته؟
يا اللي سلبت العقل من زود الإعجابوأخذت قلبي في يدينك رهينهيتوق لك خاطر.. وتهدأ لك أعصابويهيم بك قلب تفجر حنينهأول مراسيل الهوى سود الأهدابتبل معلوق الحشا من وتينهشلفا كليب ورمح أبو زيد وذيابلا أغضى وشفت الموت في رمش عينهلو أن قلبي من قسى الوقت ما ذابوضلوع جنبي للمداحم متينهوراسي على صكات الأيام ما هابولا جر من سود الليالي ونينهمير العيون اللي بها السحر جذابمعها المشاعر في الضماير سجينهريم الفلا اللي تتبعه تلع الأرقابلأجله ترك سبع الضواري عرينههمس الشفاه وضحكة الناب للنابأجمل فصول الحب وأحلى سنينهوصدري مدينة دونها سور وحجابوحبك طغى واجتاح سور المدينةهدلان
استمع إلى القصيدة
«إن عشقتَ اعشق قمر»
57 ثانية · من إنتاج قريض
وصدري مدينة دونها سور وحجابوحبك طغى واجتاح سور المدينةهدلان
ولما نستشعر الأبيات، نلاحظ أن هدلان رغم عشقه إلا أنه كبرياءه حاضر، بس قرر ينثر حبه .. ويتوكل على ربه.
وهدلان يا طويلين الأعمار والسلامة، فارس صميدع، مردد الجدين وأفعاله جسايم وضاري يوم غيره بالمذاري، وفيه قوة بأس ما يختلف عليها الناس.
ونقدر نقول بوقتنا الحالي إن «وظيفته» يشد ويرتحل من ديرة لديرة، وكل ما نزل ديرة، عد نفسه من فرسانها، يعين أهلها ويعاونهم باللي يحتاجونه.
ورغم ذلك، إلا أن جلافته وجبروته ما تظهر إلا مع اللي يصادمه، وإلا هو قلبه أبيض من الثلج، وفيه من الحيا اللي يخليه يتنازل عن أمور كثيرة.
ومع الزمن ساقه القدر لإحدى ديار نجد العذية، ولعل هالديرة اللي نزح لها، قلبت حياته كلها، وفعلاً وصل وقرر يستقر.
وحب الناس اللي فيها، وبدا يتأقلم معهم، ويخدمهم فوق استطاعته وتمر الأيام، وكان يشوف شخص يارد الماء، و يباري الساس، ولا يمشي مع الناس، وحديثه قليل، وفيه من الرزانة والثقل اللي ما قدر يتجاهله.
وفعلاً، بدت النظرات بينهم، اللي خلته غريق في محاجر عيونها، ورغم ذلك، ما كانت نظرته لها ملذة طيش، إلا إنه يشوفها حياته كلها.
وكبرياءه وحياه ما خلاه يصارحها، وطغت عليه الغيرة حتى من زول ظلها، وصار يكن لها المشاعر دون غيرها من الناس، لكن نفسه عيوف، وبعدها عن الشك.
وشاءت الأقدار أنه يختلف مع أحد الأشخاص، وبحكم العشرة والملح وحفظ موية الوجه، قرر ينزح من ديرته، ويوم شد، اعتقد ينسى كل شيء وراه، لكنه اكتشف وأيقن أنه ما يقدر يغيب عنها وعرف أنها اجتاحت قلبه وشرايينه، وكتب فيها هالأبيات.
ملاحظة: لا زلنا في قريض نبحث عن تكملة للقصة..
هذا المقال ضمن برنامج
كان
قصةٌ أو لحظةٌ من التاريخ — عربية أو عالمية — نرويها لأجل معناها الإنساني.